زغلول النجار
10
من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم
( سورة الأنعام ) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ منّ الله علينا بهما . هناك من يسأل : لما ذا منّ علينا بالظلمة ؟ هل تجد في ذلك شيئا من إعجاز القرآن ؟ الدكتور زغلول النجار : بارك الله فيك . أولا : أقول إن القرآن يمايز بين الضياء والنور ، حتى نفهم ما هو النور . القرآن يعتبر أن كل إضاءة صادرة عن مصدر مشتعل ملتهب مضيء بذاته ضوءا ، فإذا سقط هذا الضوء على جسم معتم وانعكس منه أصبح نورا . ولذلك يتحدث القرآن باستمرار عن الضياء والنور ، جعل الشمس ضياء والقمر نورا ؛ لأن الشمس جسم مشتعل في ذاته ، والقمر جسم معتم في ذاته يعكس هذا الضياء . أقول : إن العلم التجريبى وهو في قمة من قممه الآن ، لا يفرق بين الضياء والنور ، والقرآن الكريم الذي أنزل من أكثر من 1400 سنة يفرق تفريقا واضحا بين الضياء والنور ، القرآن يتحدث عن الظلمة والنور ، أو الظلمات والنور كأن هناك أكثر من ظلمة واحدة . ويأتي العلم التجريبى ليؤكد على أن طبقة النور حول الأرض هي طبقة رقيقة للغاية لا يتعدى سمكها 200 كم ، وهي في النصف المواجه للشمس ، نصف الأرض المواجه للشمس ، باقي الكون ظلام دامس ، والنصف الآخر للأرض تتصل فيه ظلمة الأرض بظلمة السماء ، وضوء الشمس نفسه ليس بهذه الصناعة وليس بهذا البياض الذي يسمى نورا ، ولكنه حينما يدخل في نطاق الغلاف الغازي للأرض ، ويبدأ يتشتت على جسيمات الذرات الصلبة في الهواء وجزئيات بخار الماء ، يتحول هذا الضياء إلى نور ، ويضاء النهار إضاءة مبهرة تعين